الشيخ محمد علي الگرامي القمي

15

مناسك الحج والعمرة

وَلَا لِأَحَدٍ إلَّابِعِصْمَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ ، وَاسْتَعِدَّ اسْتِعْدَادَ مَنْ لَا يَرْجُو الرُّجُوعَ ، وَأَحْسِنِ الصُّحْبَةَ وَرَاعِ أَوْقَاتَ فَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَنِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وَمَا يَجِبُ عَلَيْكَ مِنَ الْأَدَبِ وَالاحْتِمَالِ وَالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ وَالشَّفَقَةِ وَالسَّخَاوَةِ وَإِيثَارِ الزَّادِ عَلَى دَوَامِ الْأَوْقَاتِ » ثمّ قال عليه السلام : « ثُمَّ اغْتسِلْ بِمَاءِ التَّوْبَةِ الْخَالِصَةِ ذُنُوبَكَ ، وَالْبَسْ كِسْوَةَ الصِّدْقِ وَالصَّفَا وَالْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ . وَأَحْرِمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَمْنَعُكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَيَحْجُبُكَ عَنْ طَاعَتِهِ . وَلَبِّ بِمَعْنَى إِجَابَةٍ صَافِيَةٍ خَالِصَةٍ زَاكِيَةٍ لِلَّهِ عَزَّوَجَلَّ فِي دَعْوَتِكَ مُتَمَسِّكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى . » أي حين الغسل التفت إلى انّه ماء التوبة وأنت تغتسل بالتوبة ، وأنت صادق عليه السلام في التوبة وصفاء الباطن ، ومعنى الاحرام تحريم جميع الشواغل عن ذكر اللَّه تعالى وتذكره . والمراد بالتلبية إجابة دعوة الحق تعالى ، حيث انّه تعالى دعاك ، وحين اجابتك لدعوته تعالى استمسك بالعروة الوثقى وهو القرآن والعترة الطاهرة . ثمّ قال عليه السلام : « وطف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت . » يعنى ان حقيقة الطواف طواف القلب حول عرش اللَّه تعالى مع الملائكة كما تطوف ببدنك حول الكعبة . ثمّ قال عليه السلام : « وَهَرْوِلْ هرولة ( هَرَباً ) مِنْ هَوَاكَ وَتَبَرَّأْ مِنْ